الاثنين، 12 مارس 2012

دَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، نا أَبُو زُمَيْلٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ الزِّمَّانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَاذَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : " الإِيمَانُ بِاللَّهِ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ مَعَ الإِيمَانِ عَمَلا , قَالَ : " تَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهُ ، أَوْ يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ " .



دَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، نا أَبُو زُمَيْلٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ الزِّمَّانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَاذَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : " الإِيمَانُ بِاللَّهِ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ مَعَ الإِيمَانِ عَمَلا , قَالَ : " تَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهُ ، أَوْ يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ " .

................................................................................

ما هي الأعمال الصالحات ؟ أعرف بعضها ولكنني لا أظن بأنني أعرفها كلها.





الحمد لله

الأعمال الصالحة هي ما كانت موافقة للشرع ، ويكون صاحبها مُخلصاً لربه تبارك وتعالى ، وقد عرف شيخ الإسلام العبادة بأنها : " اسم جامعٌ لكل ما يحبه ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرو والباطنة " ، وهي متنوعة وكثيرة ، ولا يمكننا حصرها فضلاً عن تعدادها ، لكننا نذكر منها :

1. الإيمان بالله

ويشمل : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقَدَر خيره وشرِّه .

2. والصلاة لوقتها

وهي خمس صلوات فرضهن الله في اليوم والليلة ، وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على كفر من تركها.

ولا يحل تأخيرها عن أوقاتها ، ويجب أداء أركانها وواجباتها ، وأن يصلِّي المسلم كما صلَّى النبي صلى الله عليه وسلَّم .

3. وحج مبرور .

والحج المبرور معناه :

أ- أن يكون من مالٍ حلال .

ب- أن يبتعد عن الفسق والإثم والجدال فيه .

ج- أن يأتي بالمناسك وفق السنَّة النبويَّة .

د- أن لا يرائي بحجه ، بل يخلص فيه لربه .

هـ- أن لا يعقبه بمعصية أو إثم .

4. بر الوالدين

وهو طاعتهما في طاعة الله تعالى ، ولا يجوز طاعتهما في معصية ، ومن البرِّ بهما عدم رفع الصوت عليهما ، ولا إيذاؤهما بكلام قبيح .

ومن البرِّ بهما الإنفاق عليهما ، والقيام على خدمتهما .

5. الجهاد في سبيل الله

وقد شرع الله تعالى الجهاد لإقامة التوحيد ، ونشر الإسلام في الأرض ، وقد أعدَّ الله تعالى للمجاهدين في سبيله أجراً عظيماً .

6. الحب في الله والبغض في الله

وهو أن يحبَّ المسلمُ أخاه المسلم لله تعالى لا للونه ولا لجنسه ولا لماله ، بل لطاعته لربه ولقربه منه تعالى.

كما أنه يبغض العاصي لأنه عصى الله تعالى .

7. قراءة القرآن

سواء كان ذلك في حزبه اليومي أو في صلاته بالليل .

8. المداومة على الطاعات وإن قلَّت

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الأعمال الدائمة ولو كانت قليلة ، وقليل دائم خير من كثيرٍ منقطع .

9. أداء الأمانة

وهي من الواجبات ومن أفضل الأعمال ، وقد عُلم في الشرع أن المنافق هو الذي يخون الأمانة ولا يؤديها لأهلها .

10. العفو عن الناس

وهو التنازل عن الحق الشخصي ، والعفو عن الظالم إن كان ذلك العفو يصلحه ، أو أنه تاب وندم على ظلمه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " ما ازداد عبدٌ بعفوٍ إلا عزّاً " رواه مسلم ( 2588 )

11. الصدق في الحديث

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صِدِّيقاً " ، والصدق منجاة لصاحبه ، وهو خلق عظيم تخلَّق به الأنبياء وأتباعهم بحقٍّ " رواه مسلم ( 2607 )

12. النفقة في سبيل الله

وتشمل النفقة في الجهاد ، وعلى الوالدين والفقراء والمساكين والمحتاجين ، وفي بناء المساجد ، وفي طباعة المصاحف والكتب الإسلاميَّة ، والنفقة على الأهل والأولاد .

13. أن يسلم المسلمون من لسانه ويده .

وذلك بالكف عن الغيبة والنميمة والقذف والسب واللعن ، وكذا الكف عن البطش والضرب لمن لا يستحق .

14. إطعام الطعام

ويشمل إطعام الإنسان والبهائم .

15. إفشاء السلام على من عرفت ومن لم تعرف

إلا من ورد النص بالمنع من ابتدائه بالسلام وهم الكفار .

16. تعين ضائعاً أو تصنع لأخرق .

والضائع هو ذو الحاجة من فقر أو عيال ، والأخرق هو الجاهل الذي لا صنعة له .

17. تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك .

وغير ذلك كثير . . .

وإليك هذا الحديث في تعداد بعض الأعمال الصالحة :

روى البيهقي عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله ماذا ينجي العبد من النار ؟

قال : الإيمان بالله .

قلت : يا رسول الله إن مع الإيمان عملاً .

قال : يرضخ مما رزقه الله [ومعنى الرضخ هو العطاء] .

قلت : يا رسول الله أرأيت إن كان فقيراً لا يجد ما يرضخ به ؟

قال : يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .

قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن كان لا يستطيع أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟

قال : يصنع لأخرق . [وهو الجاهل الذي لا صنعة له يكتسب منها] .

قلت : أرأيت إن كان أخرق لا يستطيع أن يصنع شيئاً ؟

قال : يعين مظلوماً .

قلت : أرأيت إن كان ضعيفاً لا يستطيع أن يعين مظلوماً ؟

قال : ما تريد أن تترك في صاحبك من خير؟‍! ليمسك أذاه عن الناس .

فقلت : يا رسول الله إذا فعل ذلك دخل الجنة ؟

قال : ما من مؤمن يطلب خصلة من هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة .

صححه الألباني في الترغيب (876) .

والله الموفق .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق